مجمع البحوث الاسلامية

641

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والعرب ، والضّمير في ( له ) للّه تعالى . ( 5 : 48 ) لاحظ « ج ز ء » . وبهذا المعنى جاء قوله تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً . . . الزّخرف : 19 . 6 - . . . جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ . . . نوح : 7 ابن عطيّة : يحتمل أن يكون حقيقة ، ويحتمل أن يكون عبارة عن إعراضهم ، وشدّة رفضهم لأقواله . ( 5 : 373 ) البروسويّ : أي سدّوا مسامعهم من استماع الدّعوة . فالجعل المذكور كناية عن هذا السّدّ ، ولا مانع من الحمل على حقيقته بأن يدخلوا أصابعهم في ثقب آذانهم ، قصدا إلى عدم الاستماع . ( 10 : 174 ) الآلوسيّ : وفي نسبة الجعل إلى الأصابع وهو منسوب إلى بعضها ، وإيثار الجعل على الإدخال ما لا يخفى . ( 29 : 72 ) جعلنا 1 - وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً . . . البقرة : 125 راجع « ب ي ت » ( البيت ) . 2 - . . وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ . . . البقرة : 143 راجع « ق ب ل » ( القبلة ) . 3 - وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها . . الأنعام : 123 الطّوسيّ : معنى قوله : كَذلِكَ جَعَلْنا أي جعلنا ذا المكر من المجرمين ، كما جعلنا ذا النّور من المؤمنين ، فكلّما فعلنا بهؤلاء فعلنا بأولئك ، إلّا أنّ أولئك اهتدوا بحسن اختيارهم وهؤلاء ضلّوا بسوء اختيارهم ، لأنّ كلّ واحد منهما « جعل » بمعنى صار به كذا ، إلّا أنّ الأوّل باللّطف ، والثّاني بالتّمكين من المكر ، فصار كأنّه جعل كذا . ( 4 : 281 ) مثله الطّبرسيّ ( 2 : 360 ) ، وابن شهرآشوب ( 1 : 176 ) . الفخر الرّازيّ : الكاف في قوله : وَكَذلِكَ يوجب التّشبيه ، وفيه قولان : الأوّل : وكما جعلنا في مكّة صناديدها ليمكروا فيها ، كذلك جعلنا في كلّ قرية أكابر مجرميها . الثّاني : أنّه معطوف على ما قبله ، أي كما زيّنّا للكافرين أعمالهم ، كذلك جعلنا . ( 13 : 174 ) القرطبيّ : ( مجرميها ) مفعول أوّل ل « جعل » ، ( أكابر ) مفعول ثان على التّقديم والتّأخير . وجعل بمعنى صيّر . ( 7 : 79 ) البيضاويّ : و ( جعلنا ) بمعنى صيّرنا ، ومفعولاه ( أكابر مجرميها ) على تقديم المفعول الثّاني ، أو فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ ، و ( مجرميها ) بدل ، ويجوز أن يكون مضافا إليه إن فسّر « الجعل » بالتّمكين ، وأفعل التّفضيل إذا أضيف جاز فيه الإفراد والمطابقة . ( 1 : 329 ) أبو حيّان : و ( جعلنا ) بمعنى صيّرنا ، ومفعولها الأوّل ( أَكابِرَ مُجْرِمِيها ) ، و ( فِي كُلِّ قَرْيَةٍ ) المفعول الثّاني ، و ( أكابر )